أبي بكر جابر الجزائري

416

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

4 - بيان عجز آلهة المشركين عن نصرتهم بدفع العذاب عنهم متى حل بهم . 5 - بيان أن علة إصرار المشركين على الشرك والكفر هو عدم إقبالهم على تدبر القرآن الكريم وتفكرهم في آياته وما تحمله من هدى ونور . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 44 إلى 47 ] بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ ( 44 ) قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ ( 45 ) وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 46 ) وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 47 ) شرح الكلمات : مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ : أي بما أنعمنا عليهم من الخيرات . حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ : فانغرّوا بذلك . نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها : أي بالفتح على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه المؤمنين . إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ : أي بأخبار اللّه تعالى التي يوحيها إلي وليس هناك شيء من عندي . نَفْحَةٌ : أي وقعة من عذاب خفيفة . يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ : أي يقولون يا ويلنا أي يا هلاكنا . إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ : أي بالشرك والتكذيب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .